أوج – طرابلس
أكد المستشار السابق للمجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري”، أشرف الشح، أن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح هو المعرقل الأول للانتخابات المقرر إقامتها في 24 الكانون/ديسمبر المقبل.
وقال الشح في تصريحات عبر فضائية “فبراير”، تابعتها “أوج”، إن الكل يصرح بأنه مع إجراء الانتخابات في موعدها وأن الخروج من الأزمة حله الانتخابات، ولكن ما يحدث ينذر بأن الوضع سيكون كارثيا لو لم تجرى الانتخابات في 24 الكانون/ديسمبر المقبل.
ولفت إلى أن إجراء الانتخابات أمر لابد أن يحدث لنحصل على مرحلة من الاستقرار، ولكن من يعرقل تلك الانتخابات، وهو من لا يريد أن يصل إلى سن القوانين الخاصة بتلك الانتخابات والأسس التشريعية لتلك الانتخابات وبعدها تأتي المسائل اللوجيستية والإجرائية.
وأضاف بقوله “الوقت يمر ومن يجب أن يصدر القوانين لا يريد إصدارها، وعقيلة صالح يصرح أنه سيصدرها منذ 6 أشهر منذ فبراير 2021 وهو يعرقل لإصدار القوانين والعمل على إصدارها، وها هو يناقش إصدار قانون انتخاب الرئيس قبل قانون انتخاب البرلمان وقبل القاعدة الدستورية، وهم يضيعون الوقت ويعرقلون إجراء الانتخابات”.
وتحدث عن خطاب الدبيبة، بقوله “بعد 4 أشهر من توليه الحكومة، لأول مرة بطريقة الحديث الشعبي الارتجالية يتكلم كشخص سياسي، ولعله لم يغطي كافة الأمور والجوانب السياسية، ولكنه تحدث عن الاستحقاقات ومن يعرقلها بكل وضوح، لأنه يعلم أن هدف حكومته هو الذهاب إلى تلك الانتخابات المقبلة”.
وأشار إلى أن “كل من شارك في عملية جنيف وقعوا على تعهدات بأنهم سيحترمون موعد 24 ديسمبر وعقيلة صالح يقول إن ملتقى الحوار السياسي ليس له شرعية، وهو ذهب راجيا إليهم كي ينتخبوه رئيسا للحكومة”.
واستمر في هجومه على عقيلة صالح بقوله “كيف يمكن لعقيلة صالح أن يدير برلمان غير قادر على أن يجتمع بقوام كامل، فكيف يمكن أن يدير حكومة أو دولة، واليوم يجب أن ينتبه الجميع إلى ما يتم اللعب بنا به منذ 7 سنوات بشرعيات مخروقة ومهزوزة، وعلى عقيلة صالح يعلم أنه يلعب بالنار”.
واستدرك قائلا “عقيلة صالح لا يريد أن يصدر القوانين لأنه يدرك أنها لن تمر بتلك الطريقة وهو لا يريد أن يفقد الشرعية المهزوزة التي يدعي بوجودها”.
وذكر أن لا سبيل للتأويلات بشأن بقاء حكومة الدبيبة، لأنه تم تحديد موعد قطعي للانتخابات وبقائها، وهو بتاريخ 24 ديسمبر المقبل، وهو تاريخ التزم به الجميع وتعهد به الجميع بشكل مكتوب.
وانتقل للحديث عن سيناريو عدم إجراء الانتخابات في موعدها، بقوله إنه لا يمكن أن يكون هناك حرب مقبلة في البلاد، لأن الوضع الدولي يختلف حاليا تماما عن الوضع الدولي فيما سبق، ولن تسمح القوى الخارجية بأي حرب أخرى في ليبيا، فهناك تحالف بين الأعداء السابقين، لأن كل فريق من فرق تلك الدول لا ترغب في الدخول بحرب أخرى.
وأردف بقوله “لكن الأخطر هو احتمالية حدوث الفوضى، وهو ما تحدث عنه الدبيبة وتوجيهه أصابع الاتهام شرقا وغربا في عرقلة الانتخابات بدءا من عقيلة صالح وصولا إلى فتحي باشاغا، والتحديات كبيرة ليست في الشرق فقط ولكن في الغرب أيضا”.
وحمل الشح مسؤولية تلك الفوضى إلى البعثة الأممية والمبعوث الأممي، يان كوبيش، لأنه كان من المفترض أن تستمر في فرض التصويت على إقرار القاعدة الدستورية منذ مارس الماضي، وأضاف الوقت والفرصة تلو الأخرى، واليوم أجل التصويت على القاعدة الدستورية مرة أخرى بسبب 18 عضوا من المتحالفين مع حفتر ويرون أن تلك القاعدة ستقصيه من الانتخابات.
وحذر من أنه مالم تجرى الانتخابات في 24 ديسمبر، ستفقد البعثة الأممية مصداقيتها ولن تصبح مرجعية للحوار في ليبيا، ولن تستطيع أن تجمع لجنة 75 مرة أخرى، لأنه لن يصدقها أحد.
وأسهب بقوله “اليوم استنفذنا الوقت والجهد والصبر لـ6 مليون ليبي، بسبب العبث الحادث طوال السنوات الماضية، في حال عدم إجراء الانتخابات وتم التلاعب على هذا التاريخ وفقدان الثقة في التواريخ والتعهدات لن تجد أحدا يقبل أي طرح جديد في أي مفاوضات أو لجان حوار”.
وأتم بقوله “حل المسألة أن تدعو البعثة الأممية للتصويت على القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات، وإسناد القانون الانتخابي لأحد القوانين السابقة، لأنه لو انتظروا مجلس النواب لن يخرج أي قانون كما أنه لن يحدث أي توحيد للجيش طالما خليفة حفتر موجودا في الجيش”.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب، غدا الاثنين جلسة جديدة لاستجواب الحكومة، بسبب طلب عدد من النواب سحب الثقة من حكومة الدبيبة.
وكان الدبيبة قد خرج في خطاب يوم الجمعة، أعلن فيه رفضه تهديدات البرلمان بحجب الثقة عن حكومته، قائلا إن فشل البرلمان في إقرار ميزانيته أعاق عمل الدولة.
ووصف الدبيبة عدم الموافقة على مقترحاته المتكررة للميزانية بأنها غير واقعية وواهية، وألقى باللوم على مجلس النواب في عرقلة الانتخابات المقررة في الكانون/ديسمبر.